12-24-2011, 09:47 PM
|
#1
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
رقم العضوية : 1636
|
تاريخ التسجيل : Oct 2011
|
أخر زيارة : 09-16-2012 (03:25 PM)
|
المشاركات :
12,032 [
+
] |
التقييم : 125
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
فطام النفس
 |
|
 |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تذكير بالمصير وحث على التوبة
وعصيان النفس
شعر: يوسف عطا الله الجذامي
فطـامُ النفـسِ عـن لـهـوٍ عسـيـرُ
وعمرُ النـاسِ فـي الدنيـا قصيـرُ
فيرضـع طـالـبُ الشـهـوات يـومـا
ويـذهــبُ عـقـلُــه سـفَـهــاً يـطـيــرُ
تناجـيـه الـوسـاوسُ: ذاك يـــومٌ،
فــلا تـخـشَ الـضـيـاعَ وتستـثـيـرُ
فجُـلُّ النـاس مثـلُـك فــي ضـيـاعٍ
بـــلِ إنّــــك بـيـنـهـم رجــــلٌ أمــيــر
ضياعك ليـس شيئـا فـي هواهـم
وذنـــبـــك هـــفـــوة وزرٌ صــغــيــرُ
فتهوي في الصغير صغيرَ عقلٍ
وتسكرُ فـي السفاسـفِ تستطيـرُ
وتـغـفـل غـفـلــةً طــــولَ الـلـيـالـي
وتـحـســبُ أن عـقـلــك مـسـتـنـيـرُ
تخـفُّ وأنـت مـن جـبـلِ الأعـالـي
ووزنـــك بـعــد ثـقـلـكَ قـــد يـطـيـرُ
وتـبـذل فــي طـريـق اللهو عـمـراً
فـهـل ذا الـدهـرُ مسـلـكـه حـريــرُ
فـــإن يـأتـيـك صـحــوٌ فاقـتـنـصـهُ
لــعــمــرك إنــــــه صـــيـــد كــبــيـــرُ
وأمـــا إن مـكـثـت عـلــى رضـــاعٍ
قـريــر الـعـيـنِ يـدفـئــك الـسـريــرُ
وظَـلْــتَ منـعـمـا باللهو تـمـضــي
وتـحـســب أن عــمــرك ذا كـثـيــرُ
ستصـحـو يـــوم تـقـرعُـك الـبـلايـا
وتهـجـم فــوق صــدركَ يـاغـريـرُ
فـتـصـرخ تحـتـهـا فـزعــاً تــنــادي
وتـطـلـب كــــلَّ أهــلــك تسـتـجـيـرُ
فـلا تـجـد المجـيـرَ عـلـى صــراخٍ
وكــــل الــقــوم حــولــك تـسـتـديـرُ
فقـد كنـت الأصـمَّ عـن المـنـادي
وتــهـــزأُ كـلــمــا نــطـــق الــنــذيــرُ
فــلا احـــدٌ يجـيـبـك مـــن صـــراخً
وحــولــك فـتــيــةٌ جــمـــعٌ غـفــيــر
وحــولــك نــســوةٌ ســحــت بــكــاءً
وتـــجــــأرُ لــــلإلــــه وتـسـتــخــيــرُ
وأنـــت مـسـبَّـلُ العـيـنـيـن تـبـكــي
عـلـى عـمْـرٍ يضـيـعُ، ولا نصـيـرُ
وروحك في جذور النفس تذوي
وصــــدرك غُــــمَّ أثـقـلــه الـزفــيــرُ
صحـوت اليـومَ مـن نــوم طـويـلٍ
ونــزع الــروحِ أقـبــلَ يـــا بـصـيـرُ
فمـا نـفـع العـقـول إذا استـنـارت
ونـــزع الـمــوتِ رافـقــه الشـخـيـرُ
ومـا نفـع القـلـوب إذا استفـاقـت
وقــــد حــــلَّ الـمـغـسَّــلُ والـنــذيــرُ
ومــا نـفـع الـجـوارحِ إن أطـاعـت
وقــــد هـبـطــت مـلائــكــةٌ تُـغــيــرُ
ومــــا نــفــع الـمـقـالـة امـهـلـونـي
فــإنــي قـــــد رَشـــــدتُ وأسـتـنـيــرُ
فـيـا مــن زغــتَ لا تـرجــو لـقــاءً
وحـدتَ عـن الطريـق وتستطـيـرُ
ستـأتـيـك الـرعــودُ تــصــخُّ أذْنــــاً
فتـشـعـرُ أن عـقـلـك قــــد يـطـيــرُ
وبـرقٌ خاطـفُ الأبـصـارِ يـهـوي
فتُبـهـرُ لا تَــرى، بـصــرٌ حـسـيـرُ
وفـوق الـبـرق لـيـل ذو ظــلام ٍ
ستـغـشـاكَ الـمـزالـق يـــا بـصـيـرُ
فــأدّبْ طـالــب الـشـهـواتِ مـنـهـا
فــــإن تـعـجــز فــإنــكَ ذا كـسـيــرُ
ولا تـتــرك لـنـفـسٍ مــــن هــواهــا
مـقـاداً،فـالـهـوى شــــــرٌ خــطــيــرُ
ومـا أردى النفـوسَ كمثـل نـهـجٍ
مـــن الأهـــواءِ يـسـلـكـه الـغـريــر
وإن تأتِ الوسـاوس ُمـن مَريـدٍ
فـــعُـــذ باللهِ يـحـفــظْــكَ الــقــديـــرُ
وأكــثـــرْ مـــــن كـــــلام الله ذكـــــراً
وسبـحْ خاشعـاً ، حضـر النـذيـرُ
ولا تـلـزم صـديـق الـســوء يـومــا
فــــإن الــســوء مـنـقـلـبٌ حـسـيــرُ
وكـــــن لله فــــــي ذكــــــرٍ وفـــكـــرٍ
فــذكــرُ اللهِ فــــي دنــيـــاكَ نـــــورُ
وإن نـبـتـتْ بنـفـسـكَ وســوســاتٌ
فـذكـرُ الـمـوتِ يخـمـدُ مـــا تـثـيـرُ
وإن يـعــلــو أوارُ الـــغـــي فــيــهــا
فصـمْ تُطفـىء شــروراً تستطـيـرُ
وغُضّ الطـرفَ إن العيـنَ تهـوى
ونـفـسـكَ إن طـغــتْ شـــرٌ يـثــورُ
ولا يـــــغـــــررْك أن الله يـــعــــفــــو
فــعـــنـــد اللهِ نــــيـــــرانٌ ســـعـــيـــرُ
وإن تُـطـمــعْــكَ مــغــفــرةٌ وعـــفـــوٌ
فـــــــــإن الله مــنــتـــقـــمٌ كـــبـــيــــرُ
فــــلا تــركــن لــواحـــدة وتـنــســى
فــــإن الـطــيــرَ بـاثـنـيــنٍ يـطــيــرُ
|
|
 |
|
 |
|
|
|