![]() |
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..سَعِيْد بْن جُبَيْر . .’الْتَّابِعِي الْجَلِيْل سَعِيْد بْن جُبَيْر... كَان عَلَى عَهْد الْحَجَّاج بْن يُوَسُف الْثَّقَفِي فَوَقَف فِي وَجْهِه سَيِّدِنَا سَعِيْد وَتَحَدَّاه وَحَارَب ظُلْمِه حَتَّى قُبِض عَلَيْه فَجِيْء بِه لِيُقْتَل .... فَسَأَلَه الْحَجَّاج مُسْتَهْزِئَا :مَا اسْمُك ؟(وَهُوَيَعْلَم اسْمُه) قَال:سَعِيْد بْن جُبَيْر قَال الْحَجَّاج: بَل أَنْت شَقِي بِن كُسَيْر(يَعْكِس اسْمُه) فَيَرُد سَعِيْد: أُمِّي أَعْلَم بِاسْمِي حِيْن أَسْمَتْنِي فَقَال الْحَجَّاج غَاضِبَا: شَقِيْت وَشَقِيَت أُمُّك فَقَال سَعِيْد: إِنَّمَا يَشْقَى مَن كَان أَهَل الْنَّار, فَهَل اطَّلَعَت عَلَى الْغَيْب؟ فَيَرُد الْحَجَّاج: لَأُبْدِلَنَّك بِدُنْيَاك نَارا تَلَظَّى! فَقَال سَعِيْد: وَالْلَّه لَو أَعْلَم أَن هَذَا بِيَدِك لَاتَّخَذْتُك إِلَهَا يُعْبَد مِن دُوْن الْلَّه! فَقَال الْحَجَّاج: فَلَم فَرَرْت مِنِّي ؟ قَال سَعِيْد: (فَفَرَّت مِنْكُم لَمَّا خِفْتُكُم) فَقَال الْحَجَّاج: اخْتَر لِنَفْسِك قَتَلَة ياسَعِيد... فَقَال سَعِيْد: بَل اخْتَر لِنَفْسِك أَنْت, فَمَا قَتَلْتَنِي بِقَتَلَة إِلَا قَتَلَك الْلَّه بِهَا! فَيَرُد الْحَجَّاج: لَأَقْتُلَنَّك قَتَلَة مَا قَتَلْتُهَا أَحَدا قَبْلَك... وَلَن أَقْتُلَهَا لِأَحَد بَعْدَك! فَيَقُوْل سَعِيْد: إِذَا تُفْسِد عَلَي دِنْيَاي, وَأَفْسَد عَلَيْك آَخِرَتَك وَلَم يَعُد يَحْتَمِل الْحَجَّاج ثَبَاتِه فَيُنَادِي بِالْحَرَس: جَرّوه وَاقْتُلُوْه! فَيَضْحَك سَعِيْد وَهُو يَمْضِي مَع قَاتِلِه, فَيُنَادِيْه الْحَجَّاج مُغْتَاظا: مَا الَّذِي يُضْحِكُك؟ يَقُوْل سَعِيْد: أَضْحَك مِن جُرْأَتِك عَلَى الْلَّه وَحُلُم الَلّه عَلَيْك!!! فَاشْتَد غَيْظ الْحَجَّاج وَغَضَبِه كَثِيْرا وَنَادَى بِالْحُرَّاس: اذْبَحُوْه!!! فَقَال سَعِيْد: وَجْهُوْنِي إِلَى الْقِبْلَة... ثُم وَضَعُوُا الْسَّيْف عَلَى رَقَبَتِه, فَقَال: (وُجِّهَت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَر الْسَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيْفا مُسْلِما وَمَا أَنَا مِن الْمُشْرِكِيْن...) فَقَال الْحَجَّاج غَيِّرُوْا وَجْهَه عَن الْقِبْلَة! فَقَال سَعِيْد (وَلِلَّه الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب فَأَيْنَمَا تُوَلُّوْا فَثَم وَجْه الْلَّه) فَقَال الْحَجَّاج: كَبْوَه عَلَى وَجْهِه فَقَال سَعِيْد: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُم وفَبِهَا نُعِيْدُكُم وَمِنْهَا نُخْرِجُكُم تَارَة أُخْرَى) فَنَادَى الْحَجَّاج: اذْبَحُوْه! مَا أَسْرَع لِسَانَك بِالْقُرْآَن ياسَعِيد بن جُبَيْر!.... فَقَال سَعِيْد: أَشْهَد أَن لَا الَه الَا الْلَّه وَأَن مُحَمَّدا رَسُوْل الْلَّه.... خُذْهَا مِنِّي يَا حَجَّاج حَتَّى أَلْقَاك بِهَا يَوْم الْقِيَامَة... ثُم دَعَا قَائِلا: الْلَّهُم لَاتُسَلِّطْه عَلَى أَحَد بَعْدِي. وَقَتَل سَعِيْد.... وَالْعَجِيب أَنَّه بَعْد مَوْتِه صَار الْحَجَّاج يَصْرُخ كُل لَيْلَة: مَالِي وَّلِسَعِيْد بْن جُبَيْر! كُلَّمَا أَرَدْت الْنَّوْم أَخَذ بِرِجْلِي! وَبَعْد خَمْسَة عَشَر يَوْمَا فَقَط يَمُوْت الْحَجَّاج... لَم يُسَلَّط عَلَى أَحَد مِن بَعْد سَعِيْد رَحِمَه الْلَّه. رَحِمَك الْلَّه يَا سَعِيْد وَرَحِمَك الْلَّه يَاعُمَر الْلَّهُم انّي أُشْهِدُك أَنِّي مَا كَتَبْت هَذَا الَا لِأَنِّي أُحِبُّك الْلَّهُم اجْمَعْنِي مَع سَعِيْد يَوْم الْقِيَامَة .. الْلَّهُم اغْفِر لِي ضَعْفِي وَارْحَمْنِي فَأَيْن أَنَا مِن هَؤُلَاء.. لَاحَوْل وَلَا قُوَّة الَا بِاللَّه..
|
![]() ![]() ![]() ![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|