العودة   -*™£ منتدى آل شراحيل بفيفاء£™*- > °●φ¸¸.» الأقـــــســــــام الأدبـــيـــــــة «.¸¸φ●° > 【 منتدى خواطرنا ونثر اقلامنا ( يمنع المنقول )】
【 منتدى خواطرنا ونثر اقلامنا ( يمنع المنقول )】 خاص بكتابات الاعضاء الشخصيه وليس المنقولة

الملاحظات

الإهداءات


حياتك هي اللحظة ( إفرازات تأمل )

【 منتدى خواطرنا ونثر اقلامنا ( يمنع المنقول )】


 
قديم 05-05-2011, 05:41 PM   #1
مطلع الشمس .


الصورة الرمزية رجل وادي القمر
رجل وادي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1935
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 03-22-2021 (08:07 PM)
 المشاركات : 1,187 [ + ]
 التقييم :  202
 اوسمتي
وسام التقدير والتكريم  أوفياء المنتدى  ضيف كرسي الاعتراف 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي حياتك هي اللحظة ( إفرازات تأمل )



بسم الله الرحمن الرحيم .

حياتك هي اللحظة ( إفرازات تأمل )

كعادتي في التأمل والإبحار في عالم الملكوت ، وهذا فضل من الله تعالى من به علي ، فقد جعلني
معجباً بالتأمل في ملكوته وآياته التي لا تعد ولا تحصى ، فأبحر بسفينة تأملاتي في خلقه ومخلوقاته
أتمتع بالتنزه بين جنباتها العظيمة ، وأستشعر هيبتها ورهبتها ، وأتأمل فيها عظمة الخالق سبحانه وتعالى .

وكم هي رائعة تلك اللحظات التي تنفرد فيها مع نفسك ، بعيداً عن الضوضاء والفوضى ، واللغط ، وزحام الحياة ، في حلكة الليل المدلهم ، في غفلة من الأضواء والأنوار ، تحت جنح ليل رهيب ، تخترق سكونه أصوات مخلوقات الليل ، ويبدد عتمته نور القمر الساري في ناحية من السماء وعليه من حلل الوقار وقار ، يجوس خلال النجوم والكواكب في سماء قد زينتها مصابيح من صنع الخالق عزل وجل .

فكان من ضمن رحلتي في تلك التأملات : الإنسان وعمره فتبادر إلى ذهني قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما معناه : أعمار أمتي بين الستين والسبعين ، وقليل من يصل ذلك ( معناه ) وتبادرت إلي تلك اللحظات ، والدقائق ، والساعات ، والأيام والأشهر ، والسنوات التي قد يكتب له أن يعيشها ، وأمله العريض والطويل في أن يبلغ من العمر آفاق الكون ، وعتبات المستحيل ، بأمله العريض ، وتطلعاته الجمة التي كثيراً ما تنسيه اللحظات الماضية لأن بصره شاخص نحو المستقبل المجهول ، فيركض خلفه دون توقف ولا تأنٍ ، فينسى كل لحظات عمره ، التي مضت بما فيها من فرح ، وترح ، وسعادة ، وشقاء ، ومرض ، وصحة ، وألم ، وتعب ، فيظل مسرعاً بخطوه نحو بلوغ خط الأفق الذي يتسع كلما اقترب ، ويبتعد كلما اتسع .

نقول فلان عاش ستين سنة ، وآخر عاش ثمانين ، وآخر عاش عشرين ، ومن كان ذو حظ وفير نوعاً ما عاش تسعين ومائة ، ومن كتب عليه أرذل العمر تجاوز المائة حتى عاد كأنه طفل كيوم ولدته أمه بما كتب الله عليه ذلك ومصداقاً لقوله تعالى : ( ومنهم من يرد إلى أرذل العمر كي لا يعلم بعد علم شيئاً ) .
ولكن مع كل هذا العمر الطويل ، يتبادر إلي تساؤل أعتقد أنه صحيح ووجيه ، ولو تأملنا فيه ملياً لبما اتفقنا على صحته ، وهو استنتاج أيضاً بأنه مهما عاش الإنسان من عمر وسنين طويلة ، بثوانيها ودقائقها وساعاتها وايامها وأشهرها وسنيها ، (
فليس له من كل ذلك إلا اللحظة التي يعيشها ويمارسها فعلاً في حينه
) فقط ، فالدقيقة التي قد خلت انتهت ولم يعد له منها شيئ أبداً وقد ذهبت بما قدم فيها ، من خير أو شر ، ومعروف وإحسان ، أو عمل صالح ، أو ارتكب فيها إثماً ، فقد رحلت ولم يعد بمقدوره استعادتها وتلافيها ، وكلما مر الزمن ازدادت منه ابتعاداً .
وأما اللحظة التي بعدها فلا يدري هل يدركها ويصلها أم تنتهي حياته عند لحظته التي يمارسها في حينه ، وتلك اللحظات ايضاً ليست له ولا يستطيع أن يقدم فيها شيئاً لأنها لم تحن بعد ، وليس له منها إلا أمله العريض الذي يجعله في فسحة من العمر ، واستبشار ودافع نحو المضي قدماً في معترك الحياة ، وباباً مغلقاً دون اليأس ، والإحباط .
ومن هنا نفهم أنه مهما عشنا من عمر فليس لنا منه سوى (
اللحظة التي نعيشها فعلاً ) أما الماضي فقد مضى وطويت صفحته ، وأما المستقبل فلا يزال في علم الغيب ولا ندري هل ندركه ؟! .

فما فائدة حياة ليست إلا لحظة أو واحدة كلمح بالبصر ؟
فبين إغماضة عين وانتباهتها فإذا بك نسياً منسياً .
فتأمل معي ( القصر الشديد للعمر ) .
وتأمل : فليس للإنسان إلا ما سعى .
فعمر قصير ، وأمل عريض .



 

رد مع اقتباس
 

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2025 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO sh22r.com